كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن زواج المثيلين… خصوصا بعد ما تبنت الحكومة الكندية إعادة تعريف الزواج على أنه ارتباط أي اثنين حتى لو كانا من نفس الجنس. وحيث أن هذا الأمر يمس أحد قوانين الخلق الأساسية وأيضاً فكر الله من جهة الزواج والإنجاب وتكوين الأسرة، فقد رأينا في الإرسالية العربية ? سكاربورو إعلان كلمة حق حول هذا الموضوع.

نعتقد اعتقادا جازما بفساد الزواج لاثنين من نفس الجنس (زواج الشواذ) لعدم استناده على أي أساس علمي… فضلا عن تعارضه الواضح مع كلمة الله بحسب الإنجيل المقدس.

من الناحية العلمية

إن الشذوذ الجنسي ليس ميلا طبيعيا في الإنسان بل هو سلوك مكتسب ناتج عن شهوة منحرفة ومتمردة على القانون البشري الطبيعي، فليس هناك تقرير علمي ثابت الدلالة يؤيد أنه عامل وارثي أو خلقي ناتج عن اضطراب في الجينات أو الهرمونات. كل ما يستشهد به مروجوا هذا الفكر لا يزيد عن تكهنات وإحصائيات ضعيفة لا ترقى لمستوى التوثيق العلمي.

وحيث أن الشذوذ سلوك مكتسب يؤدي إلى خلل عضوي ونفسي فإنه يمكن علاجه والتخلص من آثاره خصوصا قبل أن يبدأ الشخص الشاذ في تنمية وتنشيط هذه الرغبة المدمرة في نفسه. وهناك الكثير من الحالات التي تؤيد إمكانية هذا العلاج.

يبقى أن نقول في هذه الناحية أن هناك حالات قليلة من الشذوذ العضوي الواضح الذي لا يتم علاجه إلا بجراحة تغيير الجنس وهذا أمر مقبول طبيا وأيضا اجتماعياً.

من الناحية المسيحية

الإنجيل المقدس بعهديه القديم والجديد يدين ويحذر وينهي عن العلاقة بين اثنين من نفس الجنس. الآيات التالية هي على سبيل المثال لا الحصر:
“لا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة” (لاويين 18: 22)
“إذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا رجسا كلاهما إنهما يقتلان ودمهما عليهما” (لاويين 20: 13)
“لذلك اسمهم الله أيضاً في شهوات قلوبهم إلى النجاسة لإهانة أجسادهم بين ذواتهم.. الذين استبدلوا حق الله بالكذب.. واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين. لذلك اسلمهم الله إلى أهواء الهوان لإن إناثهم استبدلوا الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة… وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي. اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق” (رومية 1: 24-27)
“لا تضلوا.. لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون وملا مضاجعو ذكور … يرثون ملكوت الله” (1كورنثوس 6: 9-10)

هذه هي كلمة الله… كلمة الحق… تدين الشذوذ… تعاقب وتحذر الشواذ… تصرح بما لا شك منه أن الشذوذ رجس. ولنا كلمة حق أخرى من الإنجيل المقدس عن فكر الله من جهة الزواج وتكوين الأسرة كنواة أساسية في نسيج المجتمع.

نقرأ في سفر التكوين: “فخلق الله الإنسان على صورته… على صورة الله خلقه… ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم وقال لهم أثمروا واملئوا الأرض” (تكوين 1: 27، 28). كان قصد الله منذ البدء أن يخلق جنسين ليتزوجا… وينجبا. وقد صادق المسيح-له كل المجد- على هذا في العهد الجديد بقوله: “أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وةأمه ويلتصق بارأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان” (متى 19: 4-6)

ونقرأ في رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس: “… يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم. من يحب امرأته يحب نفسه فإنه لم يبغض أحدا جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا للكنيسة… لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه… من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بالمرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا” (أفسس 5: 28-31)

هذه هي أقوال الله الصادقة والأمينة بخصوص الزواج… فهو بين رجل وامرأة وما هو غير ذلك فهو شر حقيقي وانحراف واضح عن فكر الله.

نؤمن أن كلمة الله ثابتة لا تتغير بمرور الزمين.. أو تعاقب الحضارات والثقافات فإن السيد المسيح نفسه قال: “السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول” (متى 24: 35)

نؤمن بحقوق الإنسان وحريته… ونؤمن أن حرية المخلوق ليست

مطلقة إلى حد التعدي وكسر شرائع الخالق.

نؤمن أن الله يكره الخطية ولا يطيقها… وفي نفس الوقت يحب

الخاطئ… المنحرف محبة بلا حدود… محبة غافرة. الله يكره الشذوذ… ولكن يحب أن يأتي إليه الشواذ لنوال الشفاء والغفران. ونحن بدورنا نحب الجميع كما أحبنا المسيح ونمد يد العون والمساعدة لم يريد الشفاء الحقيقي من الشذوذ والانحراف.

هذه كلمة حق نقدمها للجميع بمن فيهم الحكام في كندا ومن هم في منصب حتى تنفتح أعين الكل ليس فقط لأفكار البشر ورغباتهم ولكن لفكر وقصد الله العظيم الذي بيده كل أمورنا. سنستمر في الصلاة لأجل كندا التي قبلنا العيش فيها لنكون سفراء للمسيح ويسرنا أن تتحدث إلينا لمزيد من الحوار عن الله والحياة الأبدية

 

Younanwork@gmail.comAuthor posts

Big fan of open source and ubuntu