تحليل وتعليق وتساؤلات
عن بحث منشور على موقع دار الأفتاء المصرية التابعة لجامع الأزهر
بعنوان كيف يجيز الأسلام تعدد الزوجات

من المعروف أن دار الأفتاء المصرية هى وحدها الجهة الرسمية المسئولة عن أصدار الفتاوى الخاصة بأمور الدين الأسلامى وحتى أزيل سبب تعجبك عزيزى القارئ عن السبب فى مناقشة هذا الأمر هنا ونحن لم نعتاد مناقشة الأمور التى لاتخص إيماننا المسيحى لأن العمر مهما طال لن يكف فى البحث والدراسة لكلمة الله الحية والفعالة والمحيية التى أوحى بها الله بالروح القدس لأناسه القدسين لتكون معنا وفينا لترشدنا وتعرفنا وتقودنا لمعرفة الأله الحقيقي وتعلن لنا عن حبه وتدبيره العجيب للخلاص من عقاب الخطية بصلب وموت وقيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ولكننا نجد أنفسنا مضطرين لمناقشة هذا البحث الذى وصف بأنه ” بحث متقدم تم أعداده عن طريق مركز الأبحاث الشرعية بدار الأفتاء ” وذلك لأن كاتب البحث أقحم نفسه فى أمور هو لايفقه فيها بل استطيع أن أجزم بأنه لايعرفها حيث حاول فى رده على تساؤل شخص مخلص آرقه ضميره وعقله فى رحلة بحثه عن الحكمة فى أباحة وتحليل تعدد الزوجات فى الأسلام رغم وضوح مثالبه [أضراره أو عيوبه] على حد تعبير السائل أن يقنع سائله المخلص برده من مصادره الأسلاميه ولأنه يعلم يقينا بأنه غير مقنع و يتعارض مع أى منطق وعقل فحاول عن تعمد وعدم معرفة أو عن كذب وتضليل أن يقنع سائله بأن المسيحية والكتاب المقدس لم يحرما التعدد وأستخدم المنطق والنظرية الأسلامية فى محاولته الفاشلة لتفسير الكتاب المقدس فقام بأستخدام نظرية الأباحة فى حالة عدم وجود نص صريح وهذه النظرية فى التفسير نظرية اساسية وهامة جدا فى الأسلام ولكنها لاتستخدم فى تفسير الكتاب المقدس الذى يتعامل الله فيه مع الأنسان على أنه مخلوق زوده الله بالعقل و الضمير للتمييز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ ومثالا لذلك أوصى الله فى العهد القديم بأن لايزن ولكننا نجد السيد المسيح يعلن لنا عن مقياس مختلف للوصية وفهم أعمق فعلم بأن مجرد النظرة الخاطئة للمرأة هى زنى والرب فاحص القلوب و الكلى والذى لايخف عنه شيئ يعرف معنى نظراتنا ويعلم ما نفكر فيه ويحاسبنا عليه حتى وأن لم يتحول التفكير إلى فعل وشر وهنا نري آلهنا وهو يدعونا لأن نحيا ونتعامل كمخلوقات سامية فنحن عندما نربي أولادنا نعلمهم وهم صغار ما يفعلوه ومالايجب أن يفعلوه وعندما يكبر الأولاد تكفى نظرة من بعيد من الأب أو الأم ليدرك أولادهم الصواب من الخطأ وعندما يكبرون أكثر لايحتاجون حتى إلى النظرة ليكون تصرفهم صحيح وكذلك فالله الذي يحبنا وعد بأن يرشدنا للحق عندما ندع روحه يعمل فى ضمائرنا وأكبر دليل على ذلك هو ماورد فى تسائل مقدم السؤال لدار الأفتاء حيث وصف نتائج التعدد فى الزوجات بالمثالب.

عزيزى القارئ ذيل الباحث بحثه بأن أشار إلى خمسة مراجع يستشهد بها لأثبات صحة بحثه وهذه المراحع الخمسة ثلاثة منها شواهد من العهد القديم فى الكتاب المقدس والمرجعان الآخران هما صفحه واحدة فى كتابان ليس لهما أو لكاتبيهما أى مصداقية أوثقل علمى وأنى أذكر هذا لأوضح مدى ضحالة وضعف البحث رغم وفرة الدراسات المسيحية والأجتماعية التى تناولت هذا الموضوع.
أعتذر صديقي القارئ عن طول المقدمة ولكنى آرى أنها ضرورية وأدعوك الأن لدراسة هذا البحث لتحليله والرد علي ماجاء فيه مصلين أن نكون بجهدنا المتواضع هذا عونا للسائل المخلص ولكثيرين غيره يجول فى أذهانهم نفس التساؤلات.
فى مقدمة البحث نجد ذكر للتساؤل الذى بدء بنص الأية القرأنية التى تحلل وتبيح تعدد الزوجات وهي الأية الثالثة في سورة النساء ثم تبعه ببعض الأسئلة التى تبين بجلاء أن ضمير السائل وعقله وقلبه يجد صعوبة في قبول منطق وتعليم هذه الأية القرأنية فكانت الأسئلة كالتالى :
” أليس تعدد الزوجات مخالفا لسنة الله منذ بدء الخليقة ؟ فقد خلق الله حواء واحدة لأدم واحد ! ” ثم ذكر السائل ما يمليه عليه عقله وضميره تجاه هذا الأمر فذكر أن فى تعدد الزوجات أفساد لأخلاق الرجل بالمظالم وتأخير لنجاح الاولاد وأهانة للزوجات وتدمير للتقدم الأجتماعى والسلامة القومية ” وختم سؤاله بالقول ” أننا نكرم الرجولة بأحترام الأمهات والأخوات والأمهات والبنات والزوجات ومن يفسد البيت يفسد الأنسانية “

تألمت كثيرا وأنا أقرأ هذا التساؤل الصادر من ضمير معذب يجد فى تعليم دينه ما يؤرق ضميره ومالايتفق مع العقل أو المنطق ولكن أتجه بتساؤله لجهه بالتأكيد ليس لديها الأجابة المقنعة فعندما وجد الباحث أن أجاباته لن تكون مقنعة حاول أن يقنع سائله بأن تعدد الزوجات هو نظام ليس من أختراع ألاسلام ولكنه كان موجودا فى اليهودية و المسيحية ورغم أنه أستخدم اليهودية و المسيحية كمرجع يؤكد بهما نظريات وتعاليم الأسلام ألا أن ذلك لم يفرحنا أو يسعدنا حيث تعمد أستخدام أجزاء من قصص فى الكتاب المقدس مع تعمد عدم ذكر تعليم الكتاب المقدس فى هذا الأمر . ونحن نرفض أستخدامه لبعض الشواهد الكتابية لأنه شخص غير ملم بالكتاب المقدس وطرق دراسته فقد أستخدم شواهد محدودة جدا رغم كثرة الشواهد الكتابية فى هذا الموضوع وهو بذك أيضا يعلن لنا بوضوح عدم معرفته بطرق فهم الكتاب المقدس حيث يعلمنا كتابنا المقدس بأننا سنجد تفسيرا لأعلانات الله وتعليمه فى داخل الكتاب المقدس نفسه ، كما أنه بسبب عدم معرفته أوتعمده ذكر أنه لآيوجد أى تعليم يعارض التعدد في الأنجيل ” العهد الجدد ” وهو أن كان باحثا أمينا لأعتمد في بحثه على دراسات وتفسير للكتاب المقدس الصادرة من جهات تعترف بها الكنائس الصحيحة وهى دراسات كثيرة ومتوفرة بسهولة

بدأ الباحث بحثه بالقول بأن عدم خلق الله زوجة أخرى لأدم غير حواء ليس دليلا على حرمة التعدد ونحن بدورنا نوجه تساؤل للباحث أن كان هذا ليس دليلا على حرمة التعدد فأى أشارة أوضح من هذه يمكن أن يعلن الله بها للبشر عن النموذج الذى يريده الله للعلاقات بين البشروأن كان الباحث أمينا ولم يفهم من قصة الخلق أرادة الله للعلاقة بين الرجل و المرأة فكان ينبغى عليه البحث فى الكتاب المقدس ليجد توضيحا وتفسيرا لهذا الأمر ولمساعدته و مساعدة السائل الكريم أوجه نظرهما لما ذكره السيد المسيح له المجد فى معرض أجابته على الفريسيين عندما سألوه ” هل يحل للرجل أن يطلق أمرأته ليجربوه فأجاب وقال لهم بماذا أوصاكم موسي فقالوا موسي أذن أن يكتب كتاب طلاق فتطلق فأجاب يسوع وقال لهم من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية . ولكن من بدء الخليقة ذكرا و أنثى خلقهما الله . من أجل هذا يترك الرجل آباه و أمه ويلتصق بأمرأته ويكون الأثنان جسدا واحدا “مرقس 10 : 4 – 8

عزيزى القارئ من خلال قراءة عادية لكلمة الله فأنت بسهولة ستدرك من أقوال السيد المسيح ” من بدء الخليقة ذكرا و أنثى خلقهما الله ” أن النموذج الذي أراده الله هو رجل واحد لأمرأة واحدة والأمر لايحتاج لاهوتيين متخصصين ليصل إلى هذا الفهم لوضوح الرسالة ومايخالف ذلك يخالف النموذج الألهى .
وفى الفقرة الثانية من البحث المذكور يذكر الباحث أن هناك فرق كبير بين المنظومة الأسلامية وغيرها فالتعدد جزء من المنظومة الأسلامية التى ضيق فيها على عباده من جهه وبسط لهم من جهه آخري و التضيق طبقا لأيمان وفكر الباحث المسلم وهو يؤمن أنه حرم النظر إلى المرأة الأجنبية وحرم الخلوة وحرم الزنا وبسط لهم فى الأباحة وفي تعدد الزوجات .

ورغم أن هناك الكثير جدا من المراجع الأسلامية والعلماء المسلمين الذين يخالفون فكر الباحث عما ذكره بخصوص الأمور التى حرمها الدين أو التي يطلق عليها التضييق فالكثير منهم لهم رأى مخالف في تحريم النظر للمرأة الأجنبية لدرجة أنهم يحللون هذه النظرة بل ويحللون الزنا معها شريطة أن لا تكون مسلمة الديانة ولكن حتى فى حالات التحريم للزنا فأنه أباحها ولكن بعد أن وضع لها مسمى مختلف وهو التعددية ، فالاسلام وضع الحل الشكلى لخطية الزنا وجعل الزنا حلالا للرجال بأباحة تعدد الزواج وحرية الطلاق فكل رجل يحق له أن يمارس الزنا مع أى أمرأة شريطة أن يعلنا أنهما زوجان وهذا الزواج شرعى طالما كان للرجل على الأكثر ثلاث زوجات آخريات ويكون الزواج الأخير هو الرابع ولكن حتى مع كل هذا التقنين للزنا فأن أراد الرجل أن يقيم علاقة مع أمرأة خامسة فهذا ممكن بشرط أن يطلق واحدة من الأربعة ويتزوج من أشتهاها قلبه وأنا هنا لم أتناول ماذكر فى القرأن حول ” ما ملكت أيمانهم ” ومعنى هذه الأية التى تعنى للكثيرين من مفسري وشيوخ الأسلام عدم التحديد فى عدد السيدات التى يمكن للرجل أقامة علاقة جنسية معهم ، ولن أخوض كثيرا فى هذا الأمر فيكفى لأى عاقل يستخدم عقله في تحليل ما أجمع عليه كافة المسلمين من أمكانية الزواج بأربعة مع أمكانية تغيرهم فى أي لحظة ليدرك أن الأسلام بدلا من يطلق على هذه العلاقات زنا غير أسمها وجعلها حلالا وجعل الله الذى من بدء الخليقة خلقهما ذكرا وأنثى يغيير رأيه من أجل الرجال المسلمين ويكون الذى من بدء الخليقة ذكرا وأناث خلقهم !!! ولكن حاشا لله أن يغير أو يبدل رأيه أو أرادته.

أدعى الباحث أن هناك فارق بين المنظومة الأسلاميه والمنظومات الأخري وسؤالى له ما هى المنظومات الدينية الآخري التى بسطت لأتباعها الزنا ؟ فبكل تأكيد ووضوح أمر مرفوض ويدخل فى أحكام الخطايا فى الكتاب المقدس بعهديه وهو أمر لا لبس فيه بل أن السيد المسيح له كل المجد علم أنه لايقبل منا حتى النظرة الشريرة أو نظرة شهوة تجاه أى أمرأة وساوى بين مجرد النظرة الشريرة وفعل الزنا فى انهما من الخطايا و أفعال الشر.

وفى الفقرة الثالثة من بحثه فشل فى الأقناع فلأنه يعلم يقينا أنه لايستطيع أن يقنع أى عاقل من خلال أسلامه بتعدد الزوجات فأرد أن يغير الحق المعلن بوضوح فى الكتاب المقدس بأن الزواج هو بين رجل واحد و أمرأة واحدة فقط وذكر أن تعدد الزوجات أمر مقرر فى الكتب السماوية كلها ويكمل بأن التوراة فيها أثبات التعدد عن كثير من رسل الله منهم أبراهيم ويعقوب وداود ثم ذكر أن الأنجيل لاتجد فيه نصا يحرم التعدد وكمل أدعاءاته الباطلة بالقول أن الكنيسة لم تكن تحرم التعدد حتى القرن السبع عشر وكان ذلك بتبنى قانون مدنى ظهر فى هذا الوقت ومصدر معلوماته فى هذه الأدعاءات هو أحد مراجعه وهو كتاب للمدعو الدكتور محمد فؤاد الهاشمى وباحثنا المبجل أراد أن يستخف بعقول القراء بأستخدامه المراجع وذلك لان هذا الكاتب هو نكرة وغير معروف عنه النزاهة والدراية والموضوعية فى دراسة الكتاب المقدس وأنى أقر بأنى لم أقرأ هذا الكتاب الذى أتخذه مرحعا ولكن ماذكره فى بحثه مأخوذا عن هذا الكتاب فأنى أستطيع أن أؤكد بأنه كتاب صادر عن شخص غير عليم ونصيحتى للباحث عندما يريد أن يجد لنفسه مراجع في أمورالكتاب المقدس بأن يلجأ لأحد الكنائس المسيحية المعروفة وسيجد من يساعده فى ابحاثه الخاصة بتفسير الكتاب المقدس وأيضا تاريخ الكنيسة.
وأدعى صديقنا الباحث أن الأنجيل ” العهد الجديد ” لايوجد فيه أية صريحة تحرم التعدد وأستنتج من ذلك أن الأنجيل يبيح تعدد الزوجات ونحن لانلومه على فهمه الخاطئ أو طريقة فهمه الخاطئة حيث أعتاد على فهم كتابه على مبدأ نطلق عليه مبدأ الأباحة أى أنه إذا لم يكن هناك منع صريح فمعنى ذلك أن الأمر مباح ومحلل ونسي صديقنا أن كتابنا المقدس وألهنا الحى لا يتعامل معنا بهذا المنطق حيث فى الأساس يريد الله للأنسان أن يعيش فى حالة قداسة حقيقية تشمل كل الأنسان وليست فقط قداسة خارجية لذلك يضع لنا الكتاب المقدس مبادئ و يعطينا أشارات ندرك منها بأرشاد روح الله أرادته لنا فمثلا لانجد تحريم للتدخين ولكننا ندرك بأرشاد روح الله أن التدخين أمر لايتفق مع القداسة التي يريدنا الله أن نكون عليها حيث تعلمنا كلمة الله أن اجسادنا هى هياكل لسكنى روح الله لذلك يجب أن نحافظ عليها نقية طاهرة لأن روح الله لايسكن فى هياكل منجسة وهكذا فالأمر ليس أوامر ونواهى بل علاقة حية يعلم فيها الأنسان أن الله أله قدوس لايقبل ولا يتعاش مع الخطية وهو أيضا كلى المعرفة ويعلم ما بداخل أذهاننا وقلوبنا لذلك أن أردنا أن نعيش فى مرضاته يجب أن يكون الأنسان حساس ومدرك لهمسات الله هذا مبدأ عام ولكن موضوع بحثنا واضح وضوحا لا لبس فيه لذلك لم يكن هذا الأمر مجال للأختلاف أو المجادلة ، فكل التعليم فى الكتاب المقدس بعهديه يؤكد أن الله فى أرادته المقدسة السامية والتى هى مرضية وصالحة وكاملة أن الزواج هو بين رجل واحد وأمرأة واحدة فقط.، وألهنا عندما أوصانا بشكل قاطع أن الطلاق خطية أمامه الا لعلة الزنا وفى حالة أستحالة أن يسامح المخطئ فى حقه الشريك الذى خان وأخطأ كيف لايحرم تعدد الزوجات، أن تعدد الزوجات حل سهل وميسور لكل رجل يجد أي متاعب مع زوجته وللعجب هو حل و مخرج للرجال فقط

أن كتابنا المقدس يلعمنا أن الرجل والمرأة مخلوقان متساويان فى عيني الرب ولهما كرامة واحدة لذلك لايميز الرجل بمزايا تحرم منها المرأة ، أما مافعله بعض الأنبياء قديما فهو أستحسان بشرى ولم يكن نتيجة وصية أوتعليم من الله وهنا أوجه تساؤلى للباحث الجليل وأتحداه أن يذكر آية واحدة فى الكتاب المقدس تحلل تعدد الزوجات .
أضاف الباحث بأن بعض الطوائف المسيحية تعمل بتعدد الزوجات وآتنا بمثل طائفة المورمن وأراد أما عن عدم معرفة أو عمدا تضليل القراء فجماعة المورمن هم ليسوا جماعة أو مذهب مسيحي كما أدعى بل أن جميع الكنائس المسيحية

الحقيقية تعتبرهم هراطقة ومنحرفون عن التعليم المسيحى الصحيح وأضاف إلى جماعة المورمن بعض أتباع لوثر البروتستانت وبحكم أنتمائي إلى الكنيسة البروتستانتية ودراستى لتاريخ الكنيسة أستطيع أن أؤكد كذب هذا الأدعاء وأن كان لديه معلومات موثقة أرجو أن يطلعنا عليها ، علما بأنه فى ذكره لمراجعه فى بحثه لم يشر إلى مصدر معلوماته .

أيضا أشار إلى أن التعدد كان أمرا معروفا عند الفراعنه وعند الشعوب السلافية ( وهم شعوب الأتحاد السوفيتي سابقا ) ونحن نذكره بأن الحضارت التى ذكرها ليست مرجعا دينيا وألا سيواجه مشكلة ضخمة فلو هم مرجعا دينيا فهو لابد أيضا أن يقبل من الفراعنه عبادة الأصنام والحيوانات والملوك ولابد أن يقبل من الشعوب الشيوعية أنكار وجود الله .

ذكر أن الأسلام لم ينشء التعدد ونحن نقره فى هذا ولكن لابد من ذكر الحقيقة كلها وهى أن الأسلام لم ينشئ التعدد ولكنه هو الدين الذى يقره ويجعله أمرا حلالا.

أنكر أن في التعدد أضرار أومثالب بل ذكر لنا فوائده الكثيرة وعظيمة وياللعجب عزيزى القارئ عندما يشير بأن الفائدة العظمى هى أنه وضع لها تشريع ألهى وهو تشريع يحلل الأنحلال الأخلاقى ( تعدد الصديقات و العشيقات ) وإنى أتعجب حقا لهذه الفائدة التى تحلل للأنسان شهوة الخطية وتضفى عليها صبغة شرعية وأنى أسأل ما رأى باحثنا إذا طبقنا نفس المبدأ في أى أمور آخرى كأن نحلل مثلا القتل أو السرقة وماذا سيكون رأى باحثنا إذا ظهر دين جديد وأدعى أنه سماوى ووجدنا يه تحليلا لبعض الخطايا والأخطاء .

ثم ذكر لنا الباحث المبجل الفوائد التى من أجلها شرع آله الأسلام التعدد ولخص هذه الفوائد فى فائدة أجتماعية وفائدة تحقيق مصالح الدين والمجتمع والحفاظ على الأخلاق وذكر أن الفائدة الأجتماعية تظهر فى حالتين واضحتين لاينكر أحد وقوعهما وهما على حد قوله :
• عند زيادة عدد النساء على الرجال كما هو الشأن فى كثير من البلدان .
• عند قله الرجال عن النساء قلة بالغة نتيجة للحروب الطاحنة أو الكوارث العامة .

دعنا نرد بنفس المنطق على باحثنا الجليل هل الله هو آله رجال فقط ( حاشا له ) ؟ بالتأكيد ستكون الأجابة بالنفى أذن ما موقف الأسلام فى حالة زيادة عدد الرجال عن النساء كما هو الحال فى بعض البلدان أو المدن أو القرى أو القبائل ؟ … هل يسمح آله الأسلام للنساء بتعدد الأزواج ؟ والمنطق الذى يحلل للرجال بتعدد الزوجات لكثرة عدد النساء سيحلل للنساء التعدد في حالات كثرة عدد الرجال !!

وما الموقف عند قلة النساء نتيجة الحروب الحديثة أو الكوارث الطبيعية فقد سمعنا أن خسائر النساء فى العراق وفلسطين تفوق خسائر الرجال طبقا للأذاعات والتلفزيونات العربية ، أيضا الأحصائيات عن خسائر السونامى فى الدول الأسيوية تفيد بخسائر للنساء تفوق بشكل كبير خسائر الرجال ، هل يسمح آله الأسلام بتعدد الأزواج حتى يستفيد المجتمع أجتماعيا ؟ ونحن نعلم يقينا أن هذا أمر أو حل غير وارد فى الأسلام لذلك نطلب من باحثنا أما أن يذكرنا بالحل الأسلامى فى هذه الحالات أو أن يقر ويعترف بأن ماحاول أن يظهره لنا بأنه فوائد أنما يفتقر إلى المنطق.

ثم أضاف سيادته أن فى التعدد تحقيق مصالح الدين والمجتمع والحفاظ على الأخلاق وذلك يتحقق مثلا فى الأمثلة التالية :
• أن تكون الزوجة عقيم ولاتلد والزوج يحب أنجاب الأولاد والذرية وليس لديه موانع وذكر أنه أفضل للمرأة أن يتزوج رجلها لينجب وتبقى هى معه عن أن يطلقها
ونحن مرة أخري نتسائل ماموقف الأسلام فى حالات أن يكون الزوج هو العقيم والزوجة تحب الأنجاب وليس لديها موانع هل سمح لها الأسلام بتعدد الأزواج لأنه من الأفضل لذلك الرجل أن يستمر فى الزواج عن أن لايجد أمرأة تقبل به وهو عقيم ؟ علما بأن غريزة الأمومة وحب الأنجاب أكثر ألحاحا عند المرأة عنها عند الرجل .
• أن تصاب الزوجة بمرض مزمن أو معد أو منفر يحيث لايستطيع الزوج معها أن يعاشرها معاشرة الأزواج فالزوج هنا يكون أمام خيارين لآأما أن يطلقها وأما أن يتزوج عليها ويبقيها فى عصمته وتحت رعايته وبالطبع يفضل صديقنا الباحث الوضع الثانى لأنه أكرم وأنبل للمرأة .

ونحن نعيد تكرار سؤالنا ماهو موقف الأسلام عندما ينعكس الوضع ويكون الرجل هو المريض أو المنفر؟

أين حل الوفاء والأخلاص لشريكة العمر ؟ أين الوفاء والأحتمال والحب للزوجة التى أخلصت فى حبها وعطاؤها قبل مرضها؟

وهنا أسأل لماذا فكر باحثنا بهذا المنطق منطق بغل الحكومة الذى يجب أعدامه فى حالة عدم النفع منه ولماذا لم ينظر لعلاقة الزواج بنظرة سامية راقية أنسانبة وهى بين طرفين متساويين يحترم كل منهما الأخر ويقدره ، وهى علاقة أنسانية بالدرجة الأولى مبنية على الحب بمعناه الحقيقي الحب الذى يعطى لا الحب الذى ينتظر دائما أن يأخذ ، أن حصر الزواج فقط فى العلاقات الجنسية هو السبب الرئيسي لمنطق صديقنا الباحث وأسلامه ولكن فى المسيح والمسيحية يتعهد الزوجان أمام الله والشهود بأن يحب ويخلص كل منهما للآخر فى كل الأحوال فى الصحة والمرض فى الرحب والضيق فى الغنى والفقروفى كل الأحوال ولا يفرق بينهما ألا الموت، أدعوك عزيزي الباحث أن تعيد التفكير فى المرأة و العلاقة معها وخاصة علاقة الزواج فى ضوء التعليم الألهى الذى علمته لنا المسيحية وأن فعلت وكنت أمينا مع نفسك ومع الأخرين فبالتأكيد لن تحاول أن تضل أحد مرة أخري

أن دعوتى المخلصة لك وللآخرين أن يقرأوا الكتاب المقدس وأستطيع أن أوكد للجميع بأنهم سيجدون الأجابات الألهية لكل تساؤلاتهم وهى أجابات تتفق مع ماتمليه علينا ضمائرنا ، أن لنا ضمائر حيه ، وضمير صديقنا السائل قاده للتأكد أن لتعدد الزوجات مثالب كثيرة ؟ أن الله أمين ويريد للأنسان أن يعيش فى سلام مع آلهه ومع نفسه ومع الآخرين لذلك يخاطب ضمائرنا وويل لمن يقسي ضميره وقلبه .
• المثاال الثالث الذى ذكره الباحث الجليل أن يكون الرجل بحكم عمله كثير الأسفار ويتعذر عليه نقل زوجته وأولاده كلما سافر.

أن باحثنا يفترض عدم قدرة الرجل على كبح جماح أحتياجاتة الجنسية كلما سافر بعيدا عن زوجته !!! ماذا عن الزوجة أليست لها هى أيضا أحتياجات جنسية ولماذا يطلب منها وحدها أن تكبح جماح رغباتها بينما نعطى رخصة وحل للزوج بأن يلبي نداء حاجته الجنسية كلما شاء وعلى المسكينة الزوجة أن تنتظر غيابه مهما طال هذا الغياب.
قد يكون الأمر المسيطر على أذهان الرجال الجهال أو قليلي العلم ورجال العصور الجاهلية هو الجنس ولكن كيف نقبل أن يكون هذا هو المنطق مع رجال أعمال مثقفون مشغولون بمشاريعهم وتجارتهم أثناء سفرهم .

ماذا عن سيدات الأعمال وهن كثيرات ماذا يفعلن فى سفرهن وخاصة عندما يكون الزوج هو أيضا مشغول بأعماله فى مكان آخر من العالم !!!
• والحالة الأخيرة التى ذكرها الباحث هى أن يكون عند الرجال من القوة الجنسية مالايكتفى معها بزوجته أما لشيخوختها أو لضعفها أو لكثرة الأيام التى لاتصلح فيها المعاشرة .
ما الحل الأسلامى لأمرأة يكون لديها من الرغبة والقوة الجنسية ما لايستطيع زوجها أن يحقق لها الأشباع للشيخوخة أو المرض أو لأى سبب آخر ؟
عزيزى الباحث أعلم تماما أن من لايخجل ويجيب سائله بهذا المنطق يعيش فى ظلمة حقيقية ولكنى أرفع صلاتى لأجلك ولأجل الذين يستمدون الفتوى منك ومن أمثالك أن ينير الله آذهانكم وقلوبكم فهو أله لايعسر عليه شيئ والتاريخ يشهد بأن محبه الله ورحمته لمست وغيرت الكثير من القلوب والعقول المتصلبة و المتحجرة
أن كلمة الله الحقيقة الموجودة فى الكتاب المقدس نجد فيها فكر الله من جهة البشر وتحدد معالم العلاقة المقدسة بين المرأة و الرجل وتوضح أنهاعلاقة بين رجل واحد وأمرأة واحدة يرتبطان سويا بعلاقة مقدسة يصيران من خلالها جسدا واحدا ويكون هذا الأرتباط أرتباط أبدي يتعهد فيه الطرفان أمام الله والكنيسة بالمحبة والأحترام والرعاية والتعضيد كل منهما للآخر حتى نهاية العمر ، علاقة لاتتغير بتغير الظروف أو الأحوال بل علاقة يكون الله نفسه حاضرا فيها و مقدسا لها .

عزيزى القارئ موعدنا فى الجزء الثانى فى معرض ردنا على هذا البحث حيث سنناقش معكم الرد غلي تساؤل هام وهو
” هل هناك تعدد زوجات فى المسيحية ؟ “

Younanwork@gmail.comAuthor posts

Big fan of open source and ubuntu