هل هناك تعدد زوجات فى المسيحية؟

مقدمة
في الأصحاح الرابع عشر من إنجيل يوحنا يقول رب المجد يسوع “إن كنتم تحبوننى فإحفظوا وصاياى”
ويقول أيضا “إن أحبنى أحد يحفظ كلامى”
هل هناك فرق ؟ طبعا.. لأن كلام الله أعم وأشمل من وصاياه ,وكل إنسان مخلص لا يكتفى فقط بالوصايا المعلنه
الصريحة ولكنه يبحث عن فكر الله وقصده فى كلمات الوحى ليعرف كيف يريد له الله أن يحيا داخل دائرة رضاه.
لا توجد فى المسيحية قاعدة “كل شئ مباح ما لم يرد نص بتحريمه”.
نحن لا نبحث عما هو مباح ولكن عن ما يتوافق مع فكر الله وقصده المعلن فى كتابه المقدس.
قصد الله المعلن
أعلن الله عن قصده أن الزواج هو علاقة مقدسة بين رجل وإمرأة بعدة طرق:
1- النموذج الأول: آدم وحواء
رغم أن الله قال لآدم وحواء “أثمروا وأكثروا وإملئوا الأرض.. (تكوين 1 : 28 ).لكنه لم يخلق لآدم أكثر من معين واحد نظيره (تكوين 2 : 18 ),ويقول أيضا فى نفس الأصحاح “لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق
بإمرأته ويكونان جسدا واحدا”(تكوين 2 : 24 ) .
فهل يترك الرجل أباه وأمه عدة مرات؟!

2- التصميم الإلهى
عدد الرجال والنساء الذين خلقهم الله عبر العصور متساو,أي أن قصد الله فى الخليقة هو إمرأة واحدة
ورجل واحد.

3- وصية الله الصريحة فى العهد القديم
* ليكن ينبوعك مباركا وافرح بإمرأة شبابك ( أمثال 5 : 8 ).
* من يجد زوجة يجد خيرا وينال رضى من الرب ( أمثال 18 : 22 ).
* البيت والثروة ميراث من الآباء ,أما الزوجة المتعقلة فمن عند الرب ( أمثال 19 : 14 ).
* ألتذ عيشا مع المرأة التى أحببتها كل أيام حياة باطلك التى أعطاك إياها تحت الشمس كل
أيام باطلك لأن ذلك نصيبك فى الحياة وفي تعبك الذى تتعبه تحت الشمس .(جامعة9 : 9 ).
* إمرأتك مثل كرمة مثمرة في جوانب بيتك (مزمور 128 : 2 ).

4- وصية الله الصريحة في العهد الجديد
* وأما أنتم الآفراد فليحب كل واحد إمرأته هكذا كنفسه ( أفسس 5 : 33).
* أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثي وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق
بإمرأته ويكون الإثنان جسدا واحدا ذ ليسا بعد إثنين بل جسد واحد وما جمعه الله لا يفرقه إنسان
( متي 19 : 4 – 6 ).
* من يحب إمرأته يحب نفسه فإنه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا للكنيسة ,
لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه ,من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكون
الإثنان جسدا واحدا. (أفسس 5 : 28 – 31 ).
* ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد إمرأته وليكن لكل واحدة رجلها ( 1 كورنثوس7 :2 ).
* ليوف الرجل المرأة حقها الواجب وكذلك المرأة أيضا (1 كورنثوس 7 : 3 ).
* أنت مرتبط بإمرأة فلا تطلب الإنفصال (1كورنثوس 7 : 27 ).
* فقال لهم من طلق أمرأته وتزوج بأخري يزنى عليها ، وأن طلقت أمرأة زوجها وتزوجت بآخر تزنى ( مر 10 : 11 ، 12 )
الكلام واضح عن إرتباط رجل واحد بإمرأة واحدة وليس عن إرتباطه بعدد من النساء .

5- النتاثج المرة لمخالفة فكر الله فى العهد القديم
* ولما رأت هاجر أنها حبلت صغرت مولاتها (سارة) فى عينيها (تكوين16 : 14 ).
* ولما كان عيسو ابن أربعين سنة إتخذ زوجة يهوديت ابنة بيرى الحثى وبسمة ابنة أيلون الحثى فكانتا مرارة نفس لإسحق ورفقة ( تكوين 26 : 34 ).
* فلما رأت راحيل أنها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من أختها (تكوين 30 : 1 ).
* فإلتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السرارى فأمالت نساؤه
قلبه (1 ملوك 11 : 3 ) .
* هكذا قال الرب هاأنذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك فى عين هذه الشمس (2صموئيل 12 : 11 ) .
[هذا ما فعله أبشالوم مع سرارى داود أبيه (2صموئيل 16 : 22) ] .

6- أمثلة من زيجات أتقياء الله فى العهد القديم
نوح : وفي ذلك اليوم عينه دخل نوح وسام وحام ويافث بنو نوح وإمرأته وثلث نساء بنيه معهم إلى الفلك
(تكوين 7 : 13 ) .
اسحق : فأدخلها اسحق الي خباء سارة أمه وأخذ رفقة فصارت له زوجة وأحبها (تكوين 24 : 67)
أيوب : فقالت له إمرأته أنت متمسك بعد بكمالك ,بارك الله ومت (أيوب 2 : 9 ).
يوسف: ودعا فرعون إسم يوسف صفنات فعنيح وأعطاه أسنات بنت فوطي فارع كاهن أون زوجة
( تكوين 41 : 45 ) .
نوح وأيوب وإسحق ويوسف نمازج لأتقياء الله فى العهد القديم كانت لكل منهم زوجة واحدة .

7- أمثلة من زيجات أتقياء الله فى العهد الجديد
رسل المسيح : ألعلنا ليس لنا سلطان أن نجول بأخت زوجة كباقى الرسل وإخوة الرب وصفا
(1 كورنثوس 9 : 5 ) .
بريسكللا وأكيلا: سلموا علىبريسكللا وأكيلا العاملين معى فى المسيح يسوع (رومية 16 : 3 ).
بطرس : ولما خرجوا من المجمع جاءوا الي بيت سمعان واندراوس مع يعقوب ويوحنا وكانت حماة
بطرس مضطجعة محمومة فللوقت أخبروه عنها ( مرقس 1 : 29- 30 ).

8- مثال المسيح والكنيسة
أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكى يقدسها مطهرا إياها بغسل الماء
بالكلمة لكى يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو اى شئ من مثل ذلك بل تكون مقدسة
وبلا عيب ( أفسس 5 : 25 – 27 ) .
يدعو الله هنا كل رجل أن يحب إمرأته كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها .
هل للمسيح أكثر من كنيسة ؟! والإجابة الواضحة هىأن للمسيح كنيسة واحدة طبعا ,هكذا الزواج أيضا :
رجل واحد وإمرأة واحدة.

إن القارئ المنصف لكل الآيات التى سقناها من خلال الأدلة السابقة لا يمكن أن يخرج الا بنتيجة واضحة وحيدة
وهي أن فكر الله المعلن فى الكتاب المقدس هو أن الزواج هو علاقة مقدسة بين رجل واحد وإمرأة واحد
ولكن ماذا عن الآيات الكثيرة الموجودة فى الكتاب المقدس عن تعدد الزوجات والسرارى؟ هذا ما سوف نتناوله
في الجزء التالى .

تعدد الزوجات فى العهد القديم
1- مرحلة ماقبل الشريعة لاتوجد آية واحدة فى الكتاب المقدس كله يأمر فيها الله الرجال بأن يتزوجوا أكثر من إمرأة.
أكثر من هذا لا توجد آية واحدة يبارك فيها الله أحدا على ذلك, بل على العكس نرى فى كثير من الآيات تحذيره
بل وإدانته لذلك .
إننا نستطيع أن نقول أن الله تعامل مع هذا الأمركما تعامل مع شرور الإنسان الكثيرة التى يكرهها الله كالطلاق
مثلا كما في (ملاخى 2 : 16 ) .
وكما أوضح المسيح في العهد الجديد بقوله “ان موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم ولكن
من البدء لم يكن هذا”. (متى 19 : 8 ).
وعلى هذا القياس فنحن نقول أنه من البدء كان أمر الله إمرأة واحدة لرجل واحد كما جاء فى الأصحاح الثانى
من سفر التكوين:
“لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكونان جسدا واحدا ” (تكوين 2 : 24 ).
ولكن الإنسان فى شره وقساوة قلبه كسر وصية الله . وكانت البداية على يد لامك القاتل والحفيد الخامس لجده
القاتل قايين.

“واتخذ لامك لنفسه امرأتين إسم الواحدة عادة وإسم الأخرى صلة ( تكوين 4 : 19 ), وقال لامك لإمرأتيه
عادة وصلة ,إسمعا قولى ياإمرأتي لامك واصغيا لكلامى فإنى قتلت رجلا لجرحى وفتى لشدخى”(تكوين4: 23).

المرة الثانية التى يأتى فيها تعدد الزوجات كانت عندما لم تثق سارة فى وعد الله ولجأت الى التدبير البشرى لترزق
ببنين من جاريتها هاجر ,فأعطتها لإبراهبم زوجة له .(تكوين 16 :1-3 ).فماذا كانت النتيجة ؟
صغرت سارة فى عينى هاجر عندما أصبحت حامل فى إسماعيل وانتهى الأمر بطردها وإبنها من بيت إبراهيم وسارة.
المرة الثالثة كانت عندما أتخذ عيسوالمستبيح زوجتين (تكوين 26 : 34 ).
المرة الرابعة التى يأتى فيها تعدد الزوجات فى الكتاب المقدس كانت عندما ذهب عيسو- الذى باع بكوريته أيضا-
الى اسماعيل- ابن التدبير البشرى لإبراهيم وسارة- وأخذ محلة بنته زوجة له على نسائه (تكوين 28 : 9 ).

المرة الخامسة التي يأتى فيها تعدد الزوجات كانت بالإرتباط بخداع لابان ليعقوب الذى أحب راحيل أكثر من ليئة
وفيها نقرأ عن غيرة راحيل من ليئة لعدم انجابها ,وكيف أنجب يعقوب من جارياتهما ,(تكوين 29: 21 -13)و
( تكوين 30 : 1-4 ) و (تكوين 30 : 9 ) .

كل ما سبق كان قبل أن يملي الله شريعته على عبده موسى وفيه يتضح جليا أن تعدد الزوجات كان مرتبط بالأشرار
أو بشرور البشر على أحسن تقدير .

هل تبيح الشريعة تعدد الزوجات؟
الذين يدعون أن شريعة الله تبيح تعدد الزوجات, يستندون الى أربعة مواضع في كلمة الله :
(خروج 21: 7- 10 ) و (لاويين 18 :18) و ( تثنية 21 : 15 ) و (2صموئيل12: 8)
(1 تيموثاوس3: 2 ) وسوف نتناولهم هنا على حدة .

( خروج21: 7- 10 ): “وإذا باع رجل ابنته أمة لا تخرج كما يخرج العبيد ,ان قبحت فى عينى سيدها الذى
خطبها لنفسه ,يدعها تفك وليس له سلطان أن يبيعها لقوم أجانب لغدره بها,
وأن خطبها لإبنه فبحسب حق البنات يفعل لها ,ان اتخذ لنفسه أخرى لا ينقص طعامها وكسوتها ومعاشرتها “

واضح أن كلمة معاشرتها هى مربط الفرس والحقيقة هى أن الترجمة الصحيحة للكلمة العبرية هي معاملتها
وبها يستقيم المعنى ,فهى تتمشى مع حق العبيد والإماء فى الطعام والكسوة .

(لاويين 18: 18) :” ولا تأخذ إمرأة على أختها للضر لتكشف عورتها معها فى حياتها”
هذه الآية لا تبيح تعدد الزوجات على الإطلاق ولكنها تنهى عن زواج الرجل لأخت زوجته فى حياتها حتى لا تثير
البغضاء بينهما , ولكن هذا يكون من حقه فقط بعد وفاة زوجته.

(تثنية 21: 15-16 ): “اذا كان لرجل إمرأتان إحداهما محبوبة والأخرى مكروهة, فولدتا له
بنين,المحبوبة والمكروهة,فإن كان الإبن البكر للمكروهة فيوم يقسم
فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له أن يقدم إبن المحبوبة بكرا على
إبن المكروهة البكر “.
فى الأصل العبرى زمن الفعل كان يعنى إمرأة بعد أخرى أى أن إمرأته الأولى ماتت وتزوج بأخرى.

(2صموئيل 12: 8 ): “وأعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك فى حضنك “
إن الله لم يعطى داود زوجتى شاول لكى يتزوجهما وإلا فإنه أيضا سيتزوج بيت شاول ! ولكن المقصود
هنا أن كل ما كان يملك عليه شاول أصبح تحت ملك داود.
أما تعبير يعطى فى حضن لا يعنى أبدا الزواج ,وقد إستخدمه رب المجد يسوع فى العهد الجديد عندما
قال “اعطوا تعطوا .. كيلا جيدا مهزوزا يعطون فى أحضانكم” (لوقا 6 : 38 ).
هناك أيضا خلطا يرتبط بهذا الموضوع ,فالبعض يظن أن داود تزوج أخينوم زوجة شاول,وهذا خطأ كبير ,فقد كان داود متزوجا بإمرأة اسمها أخينوم أثناء حياة شاول كما نقرأ فى(1صموئيل25 : 42 – 44)
و (1صموئيل27: 3) * [أنظر صفحة 7 ].

أعتقد أنه قد أصبح واضحا الآن بعد مناقشة المواضع الأربعة السابقة أنه ليس هناك دليل واحد يقوم عليه الإدعاء بأن شريعة الله تبيح تعدد الزوجات .

فترة القضاة

بعد فترة الإنتصارات ودخول أرض كنعان وامتلاكها فى وقت يشوع ابن نون ,تردّى الحال بشعب الله
بدءا بعصيان الله فى عدم طرد الكنعانيين ,بل والتزاوج منهم ,وانتهاءا بعبادة آلهتهم ,فتكرر فى هذا السفر
كثيرا عبارة “وفعل بني اسرائيل الشر فى عيني الرب”. وكان جزءا من هذا الشر,هو الزواج بأكثر من إمرأة ,كما نقرأ فى الشواهد الآتية :
“ثم قام بعده يائير الجلعادى فقضى لإسرائيل إثنين وعشرين سنة,وكان له ثلاثون ولدا (قضاة10 :3 ).
“وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه ,لأنه كانت له نساء كثيرات وسريته التى فى شكيم
ولدت له أيضا إبنا فسماه أبيمالك” (قضاة 8 : 30 – 31 )
“وقضى بعده لإسرائيل أبصان من بيت لحم.وكان له ثلثون إبناوثلثون ابنة أرسلهن الى الخارج بثلثين إبنة لبنيه”( قضاة 12 : 8-9 ).

فترة الملوك
بعد فترة القضاة أتت فترة الملوك بدءا بشاول ثم داود ثم سليمان ثم إنقسام المملكة على يدى إبنى سليمان رحبعام ويربعام وانتهاءا بصدقيا حوالى 600 قبل الميلاد .واستمرت هذه الفترة 400 سنة .
الأسفار التاريخية صموئيل الأول والثانى ,وملوك الأول والثانى ,وأخبار الأيام الأول والثانى ,يغطون
أحداث هذه الفترة.

ورغم أمر الله الواضح لملوك إسرائيل كما جاء فى( تثنية 17 : 15 -17 ).
“فإنك تجعل عليك ملكا الذى يختاره الرب الهك .من وسط اخوتك تجعل عليك ملكا . لا يحل لك أن تجعل عليك رجلا أجنبيا ليس هو أخاك .ولكن لا يكثر له الخيل ولا يرد الشعب الى مصر لكي يكثر الخيل والرب قد قال لكم لا تعودوا ترجعون فى هذه الطريق أيضا .ولا يكثر له نساء لئلا يزيغ قلبه وفضة وذهب لا يكثر له كثيرا.
أمر الله واضح ضد أن تكون للملك نساء كثيرة (عدد 17 ) ومع هذا نجد أن ملوكا وغير ملوك كسروا
وصية الله كثيرا كما جاء فى الأسفار التاريخية الست المشار اليها . وهذه هى بعض الأمثلة :

“وأخذ داود أيضا سرارى ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد لداود بنون وبنات “.
(2 صموئيل 5 : 13 ) وأيضا (1 أخبار الآيام 14 : 3 ) .

“الكل بنو داود ما عدا بنى السرارى وثامار هى أختهم.(1 اخبار الأيام 3 : 9 ).

“فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة وكانت له سبع مئة من النساء السيدات ,وثلاث مئة من السرارى
فأمالت نساؤه قلبه” (1 ملوك 11: 3 ) .
“وأحب رحبعام معكة بنت أبشالوم أكثر من جميع نسائه وسراريه لأنه إتخذ ثمانى عشرة امرأة وستين سرية وولد ثمانية وعشرين إبنا وستين إبنة” . ( 2 أخبار تلأيام 11 : 21 )

“كان رجل من رامتايم صوفيم من جبل أفرايم اسمه ألقانة بن يروحام بن اليهو بن توحو بن صوف ,
هو افرايمى وله إمرأتان , اسم الواحدة حنة واسم الأخرى فننة “. (1 صموئيل 1 : 1 – 2 ).

“وكان لآخاب سبعين إبنا فى السامرة” . (2ملوك 10 : 1 ) .
“وكانت إمرأة أخرى ليرحميل اسمها عطارة هى أم أونام “. (1 اخبار الأيام 2: 26 ).
” وأما معكة سرية كالب فولدت شبر وترحنة ” (1 اخبار الأيام 2 : 48 ) .
“وشحرايم ولد في بلد مؤاب بعد طلاقه امرأتيه حوشيم وبعرا”. (1 اخبار الأيام 8 : 8 ).
“بنو منسي أشريئيل الذىولدته سريته الآرامية ,ولدت ماكير ابا جلعاد “.(1أخبار الأيام7: 24).
“وكالب بن حصرون ولد من عزوبة امرأته ومن يريعوت وهؤلاء بنوها ياشر وشوباب واردون ,
وماتت عزوبة فإتخذ كالب لنفسه افرات ,فولدت له حور”. (1 أخبار الأيام 2 : 18 – 19 ).

“واتخذ يهوياداع له (يوآش) امرأتين ,فولد بنين وبنات “.(2 أخبار الأيام 24: 3).

تعدد الزوجات والتسرى بالنساء كما جاء فى هذه الأسفار التاريخية الستة لم يكن بأمر الله ومباركته بل على العكس تماما كان كسرا صريحا لوصيته.
وفى هذا الأمر نقول أيضا أنه كان شائعا فى ذلك الوقت أن تنتقل جميع زواجات وسرارى الملك
المتوفى الى هيمنة وحراسة الملك الذى يليه ,حتى لا تدعى إحداهن أن لها إبنا من الملك المتوفى ,له
الحق فى الملك فى أى مرحلة تالية أو مستقبلية .

(تثنية 25 : 5-6)
“اذا سكن إخوة معا ومات واحد منهم وليس له ابن ,فلا تصر امرأة الميت الى خارج لرجل أجنبى .أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة ,ويقوم لها بواجب أخى الزوج ,والبكر الذى
تلده يقوم بإسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من اسرائيل”.

للرد نقول انه يفهم من السكنى معا بأن الإخوة يملكون بيتا وأرضا واحدة,وبالتالى فإن زواج الأرملة
برجل أجنبى قد يئول الى تبديد الأرض .
واضح أن الأخ الحى غير متزوج لأنه لو كان متزوجا وله أولاد فلا خوف على ضياع الأرض ,
لأنه سيرثها الأولاد من بعده .
اذا الآية لا علاقة لها بتعدد الزوجات من قريب أو بعيد.
(1تيموثاوس 13: 2 ) ” فيجب أن يكون الأسقف بعل إمرأة واحدة “.
يتخذ البعض من هذه الآية دليلا على أن تعدد الزوجات كان شائعا فى الكنيسة ,وهذا خطأ فاحش لأكثر
من سبب :
أولا: أن كنيسة أفسس كانت جزءا من الإمبراطورية الرومانية ولم يكن فيها تعدد الزوجات شائعا فى
ذلك الوقت .
ثانيا: إن كان لأحد زوجتين فإنه قطعا لم يكن ليسمح له أن يكون عضوا فى الكنيسة أصلا ,فكيف به
يكون مرشحا لأن يكون أسقفا أو شماسا .
ثالثا: المقصود من الآية هو أن لا تكون للأسقف أي علاقة نسائية خارج الزواج.

خلاصة منطقية لا بد منها

قصد الله المعلن والصريح فى كتابه المقدس, هو قدسية الزواج الذى يربط بين رجل واحد وإمرأة واحدة , ولا توجد أيه واحدة فى الكتاب المقدس توصى بتعدد الزوجات أو تباركه, أكثر من هذا ,هناك آيات صريحة ترينا التبعات والنتائج السيئة الناتجة عن كسر وصية الله الكاملة والصالحة .

Younanwork@gmail.comAuthor posts

Big fan of open source and ubuntu